جعفر الخليلي

280

موسوعة العتبات المقدسة

ثم يتطرق إلى ذكر النخاولة الشيعة فيورد نقاطا وتهما ما أنزل اللّه بها من سلطان عنهم ، ولعل ذلك من خيال المتعصبين الذين نقلوا له هذه الأخبار عن مثل هذه الطبقة من الناس التي كانت تشتغل في صدر الاسلام في الفلاحة عند الإمام الحسن عليه السلام ، كما ألمحنا في السابق . وكذلك يتكلم عن بني حسين والخليفية مما أوردناه في بحث الرحالة بورخارت . ويزيد على ذلك بذكر الصديقية من نسل أبي بكر ، وبني النجار الذين يقول عنهم انه لم يجد أحدا يزوده بأي خبر يختص بهم . ويحلل بعد ذلك أوضاع سكان المدينة من جميع الوجوه بفصل يستغرق ثمان وعشرين صفحة كاملة ، ومن المؤسف انه ليس من الممكن ايراد ذلك هنا . البقيع وقد زار بورتون مقبرة البقيع زيارة خاصة ، فخرج مع جماعته من المدينة سالكا درب الجنازة إليها ، الذي يحاذي السور الجنوبي . . وهو يقول عند الوصول إليها ان هناك خبرا يقول إن سبعين ألف قديس ، وفي رواية مائة الف ، سوف يبعثون يوم القيامة من البقيع . وان عشرة آلاف صحابي ، وعددا لا يحصى من السادة ، قد دفنوا في هذه المقبرة على مر السنين فاندرست على مر السنين فاندرست قبورهم لأن القبور في الأزمنة القديمة لم تكن توضع عليها شواهد . وأول من سيبعث يوم النشور النبي الأعظم ( ص ) ، وبعده أبو بكر ، وبعده عمر ، ثم أهل البقيع ، ثم دفناء مقبرة « جنة المعلا » في مكة المكرمة . وكان أول شخص في الاسلام دفن في البقيع عثمان بن مظعون ، لأنه أول من توفي في المدينة من المهاجرين . ففي اليوم الثالث من شعبان سنة 3 للهجرة قبّل النبي جبين جثته وأمر بدفنها في مدى الرؤية من مقره . وكان المكان في تلك الأيام حقلا ينتشر فيه عدد من أشجار الغرقد ، فقطعت الأشجار وسويت الأرض فدفن ابن مظعون في وسطها . ثم وضع النبي بيديه الكريمتين حجرين شاهدين كبيرين فوق رأس صاحبه وقدميه . ويقول بورتون في حاشية له ان